‏إظهار الرسائل ذات التسميات بعض مما كتبت. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بعض مما كتبت. إظهار كافة الرسائل

12‏/06‏/2008

الى داعية سقطت لتثبت انها الواقف الوحيد


إلي داعية سقطت .. لتثبت أنها الواقف الوحيد !

إليكِ حينما تنشري عبيرك في أرواح هدَّها الصدأ
إليكِ وليس ثمة مايكتب !

فقط هي قطرات دموعك أغرقت قفار ( غفلة ) وصدأ ( تجاف) .!
لم تكن سوى ( مُؤشِّرَ ) غَرِيْبٍ يَلُفُّ جَمُوْدَ ( التأثر ) .

هل كان ( الانحناء ) إلا صرير المزاريب وقت المطر ؟
تزعجنا .. ولكننا نكُفُّ صمتاً .. ونعتاد هجير الارتياح ..

لماذا كانت ( دموعك)؟ ..
غريبة هي .. رغم أنها الحقيقة
في نبض لايدرك غير معنى ( الاستقامة ) .. ويؤذيه رؤيا ( الانحناء)
يبكيه ويشجيه ويرسل منه نشيج ( الثورة ) و( الغضب ) و(الرفض)
هو ( النشيج ) حينما يعلو
له وقعٌ مختلف .. ومثيرات انتباه ..
ليس كالهمع والبكى ..الذي نمارسه ..
ونخبأه كي لايغضب قاطع الطريق ..
ويمارس وصاية ( الدفاع ) ..!
كثيرة هي وخزات التمادي و(صقيع)الجدب الروحي .
وليس منا سوى التدفء بالصمت ..والوقوف تحت ظل (الحسرة)أو(الصد)و(الابتعاد)و(الهروب).
هي ( الخطيئة)حينما تنخر في أجسادنا فنصاب بلوثة ونصير :
مالجُرْحٍ بميتٍ إيلامُ !
خطواتكِ ..
نبرات (تحرقك) ..
روحكِ التي تَشِفُّ عن خيرية هذه الأمة التي لاتكون جديرة بها إلا حينما نرتديها ونعلنها في الملأ!
هل تذكرينها ؟
تلك الطفلة ذات السنوات الخمس حينما أكملت عليكِ الركن السادس
أترينها أحيت أرضاً جدباً ؟
أم ترينها سَطَّرَت خطوطاً في فضاءٍ من ( هواء ) !
أم خلقت كوناً في عالم غير السموات والأرض ومابينهما !
ليس ثمة مايكتب قلتها لكِ !

هي الدموع تتلون بلون ٍ شاحب في جميع أحوالها .
فقط هي دموعك التي تلونت بلون الشفق ..
أتعلمين لمَ الشفق ؟
لأن لونه ممالايُعنى به ..ولكنه ناقع ..ونبصره بشهيق الغروب !

هذه أنتِ حينما تحملك ( الحَمِيَّة) هل أفككها لتصفكِ ؟!
ولتصف كم نحن بلهاء ..إذ ليس منا أحد كأنتِ إلا أنتِ !
هي السماء حينما يصون ( الفؤاد ) ماأُنْزِلَ مِنّهَا ..
تُلْبِسُهُ تاج (العزة ) وتقوده نحو مسيرة (النماء )..
كم خطوة نحتاجها لنكون كما أنتِ ؟!
وكم تحتاج هذه المساحة من (التخبط) لمساحة أوسعَ من (الاتزان )
كالذي تختزنه روحك العامرة !!
هي أنتِ حينما تشهقين .. وتبكين ..وترفلين في ثوب الفضيلة ..
تدركين أنَّ عبير حميتك ..واندفاعك .. وصوتك يسقينا شهد (فضاء ) وسِفْرَ (تجلٍّ) للظهور على سَكَنٍ من ( نماء ) وتلثُّمٍ بغطاء ( السفور ) وسعيٍ نحو ظهور الحقيقة !
اثبتي ..
يقودكِ هذا ( الوقود) وتحرككِ هيمنة ( التقوى )
كلها الأرضُ تسقط .. والسماء تنكسف .. وحياة البشر تدفن
ولايبقى إلا من دحاها .. وخلق السماء فسواها .. وبدأ خلقه من سلالة من طين
وأنشأه من العدم .. ليختار له (دينه ) ويرتضيه له .
كوني بثبات وصمود وجلادة .. واخلدي للحق ليخلد بكِ وبمن يقتدي بكِ .
فقط هو ( الثبات )
زادُ أنت حامله ..
يوم القفار وجدبٍ في النتوءاتِ
فالزم سكون التقى من ريِّ خالقه ..
وانشد تراتيلَ مجْدٍ في المداراتِ

كوني بمجدٍ وعزة .. وثبات ..



الموت ورائحة ( الرثاء ) ..





أكتب لك تعلم أن الحروف حروفك .. والحبر وجودك
**
.
تسكنني وأسكنك .. وأعلم أن النهاية لي .. والبقاء داخلك
**
.
لاشيء يشفع لي بمغفرتك .. ولاشيء يبيح لهم الخطيئة سوى أنك تصمت بلغة الدفء .. وتبتلع رجع الأنين ولاتفصح .. ومع ذلك فإني أسمعك !!
**
.
هل تراك تَنْسُمُ رضاً .. ويدك تمتد إلى عينيك لِتَنْـزِعَ منها البصر ؟!!
هل تُصَدِّقُ بأنَّ السماء تُمْطِرُ ناراً ..
أم أن ( الرصاص ) يُنْبِتُ زرعاً ..
أم أن تلاشياً يُدَثِّرُ الوجود فيضُخ صوت الدم .. ويخرسه غيث السماء
؟!!!
خَطُّوُهم في سَفْحِ ( الجريمة) ولَفَّعُوهُم بغطاء ( الكراهة )
هل تراك أنبتهم بذور خطيئة ؟؟ .. وأسقيتهم ( شهد) تجافٍ ؟؟
أم تراهم نَمَو بغير رعايتك .. وكبروا دون أرق ..!!
ابحث عن ( إجابة ) في ثنايا الحدث .. ربما تجده ..!!
**
.
أبادوا ( الحياة ) من أنفاسهم .. ودثروا الأرض بدمائهم
جنايتهم قود ( العزة ) واستجابة ( الضمير )
هل تبصر أن جناية ( لؤلؤتك ) تُبِيْحُ (لحافرتك) اقتلاعها
حتى لو أهلكها اللوم .. ؟!!!
ألا ترى أن حروفها تشدق ( حياة ) وتنبض ( رِيّا )
هل تمردت .. طغت .. ثارت .. أو تجاوزت
تعلم يقيناً أنها اقتلعتها وَمَثَّلَتْ بها .. ولم تملك أنت سوى الانكفاء
بين ( العتاب ) و ( الرثاء ) ..!!!
أَيُّهُمْ هلك .. فهلاكك كائن بصمت البقاء ..
وستكون حينها ( جثة ) انزواء و( بقايا ) نَفَس ..!!
هل تراك كنت كذا بعدهم ..!!
**
.
سُمُّ العسل هل تراه يكون .. ؟؟
وهل ترى ( البندقية ) تطلق ( ورداً ) ؟!!!!!!!
هل ترى سيف (النِضَالَ ) يُغْمَد .. أو تَرَاهُ يُشْرع في جَوْفِ
( المُسْتَغِيْث ) ؟
قالوا بأنَّ ( خطواتهم ) وَطَأَتْك .. وشَوَّهَت ( فؤادك )
وزعموا أن (الذئب) أرضع ( النعاج ) بغي ( الفتك )
هل ترى ( المحبة ) تلد ( الكراهة ) وترضع ( الظلم ) ..!!
وهل ترى الولاء يموت حين يولد ..؟؟
هل تراك تنساهم .. وترميهم بعيداً عن ساحِ الذاكرة ..!!!
وهل تراك قادراً على ترجيع نبضٍ غير
الألم .. والرثاء .. والفقد
**
.
هل ترى ابتسامات ( رحيلهم ) وفتات ( أشلائهم ) وحروف ( دمائهم )
تُبْقِي لك نبضاً من أمل ..؟!!!!!!
**
.
هل تراك في ( نقمة ) الوجع .. وفي قيد ( الانخناق) تطبل وتصفق
أوحتى تُبْقِي صوتاً من ( خفق ) ؟؟!!!
هل ترى أحداً يسمع ( الرثاء ) بإيقاع تدافع ورقص ؟!!!!
**
.
حاصرهم ( الموت ) .. طرقوا الأبواب .. لحقهم حصاد الاشتعال
ظلوا يصرخون .. استغاثوا .. صعدوا .. نزلوا .. قفزوا
ولكنك أجهزتَ عليهم بقذيفة (هجرك) وأطلقت عليهم (نحيب)
الكلاب حتى تَوَقَّف نبضهم ..!!
هل ترى ( الموت ) يصرع دونما تدافع .. وهل تراه يكون لهم أمنية
بغير ( المواجهة ) .. ؟!!
هل ترى ( الكلاب ) عَقِلُوا حينما التقطوا صور نهشهم ؟!!!
هل ترى الكلب يجيد ( النهيق ) أو تسديد ( السهم )
وإطلاق ( الرصاص ) ؟؟!!!!
هل تراه يتقن ( التشفي ) أكثر من ( الفتك)؟!!!!!!!
هل تراه أدَّى دوراً غير دوره .. ومثَّلَ دور ( البطولة ) في خطوته الأولى
؟؟؟!!!!!!!
**
.
ياوطناً كَاتَبَ ( الحزن ) دهراً .. أعِد تقاسيم ( راحتك) لأتنفس
لاموني لأني لاأنقش غير حروف ( الحزن ) .. أخبرهم الحقيقة
أخبرهم أنك من يمليني .. ويدثرني الشعور .. ولاأملك سوى أن أستجيب
وأنتحب ..
**
.
نَوْحٌ قادمٌ منك .. ومن كل صوت تختزنه ( كلمتك) .. ومن كل نبض تبقَّى لك في( الحياة ) .. سيشهد بكل هذا .. وسيبقى للتأريخ من يروي الحقيقة
أو جزءاً من الحقيقة .
**
.
كن بخير ياوطني
فأرضك اعتادت أن تلتهم أرواح ساكنيك وتضمهم في أحشائها
إلى أن تبقى أنت بلا ( سكان )
ويُقضى عليك في يوم تنقلب فيه ( الأرض ) .. وتنصهر .. وتمور
وتلفظ ( ساكنيها )
ولاينجو منهم إلا من استقى بفطرتك ..





طالبة المتوسط لستِ شبحاً ..

ليس لأنكِ الأجمل أحببتك ..
ولالأنك كنت مثلى في التعامل ..
ولكن لأنك أيقظتِ فيني مامات أو كاد يموت ..
جعلتني أشعر بي .. أبحث لكِ .. وأخنق كل الرتوش التي تبعدني عن الوصول إليكِ .. كنت في تحدٍّ مع صورة قسوتك وشراستك .. ورغم أني فشلت في بعض تقاطيع تصادمي معكِ إلا أني نجحت حين عرفتك وحين أحببتك .!
فالتقيتك .. وعشت معكِ أجمل الدقائق لأعطيكِ لا لأتقي شوكك كما صور لي وكما ظننته !ِ
أحببت فيكِ حركة قلبك .. وثرثرة عينيك .. تباشير وجهك .. شقاوتك
حين تعبرين لي أن ماقلته قد وصل إليكِ فأردتِ أن تستفزني
ولكني ابتسمتُ وابتهجت وسايرتك ..
أحببت فيك ترديدك للكلمة التي أرددها .. والسؤال الذي أحاول أن أجتذبكن لتجبن عليه إجابة صحيحة .
أحببت فيك صفونكِ .. والخيالات التي تدور خلف وعيك .. وتَغَيُّبَكِ للحظة
عني .. فأوقظك لأجد أن كلامي استثار خيالكِ وحرك ماكان !
أحببتكِ بولع حين دمعت عيناكِ لأبياتِ أبي فراس يوم رثى نفسه , وأعلمتني أنك مكتظة بالمشاعر حتى إنك فقت الشاعر في ألمه !
أحببتكِ بخجلكِ وبجرأتك .. بهمسكِ وبضجيجك .. برخائك وشدتك ..
أحببتكِ حين لاتجيبين عن شيء شرحته .. وتعبرين لي عن اعتذراك بعينيك حين أعاتبك بشفتي .
أحببتك حين سألتني قبل الامتحان .. وقلت إنك تريدين المعرفة .
أحببتك حين لفت نظرك الجاحظ وكتابه الحيوان .. ورغم أنك لم تشتريه إلا أني ظللت ممتنة لك ببقاء اسمه في ذاكرتك .!
أحببتكِ حين تورعت عن شهادة الفشل يوم أعطيتكِ إياها .. ورغم أنكِ لم تبادري بالتغيير .. ولكنك ظللت خجلة منها رغم كل شيء .
وظل قلبكِ معي .. وروحك الصافية مورقة بحياة عينيكِ معي !
أخطأوا ياجميلتي حين قالوا إنك لاتمنُحين الابتسامة و الود .. وأنكِ شبح مفترس يرتدي مريولاً كحلياً بلا ملامح ..!
رغم أنهم ياحلوتي خنقوني بوصاياهم بجفائك .. والابتعاد عن رمادية مرحلتك .. إلا أني علمتُ أنك بيضاء حين نسلط عليك الضوء .. ونمنحكِ ضوءً من فجر !
مورقة أنتِ ولكننا لم نعتنِ بكِ ولم نرشك بالماء فذبلتِ وشوهت المكان ليس لأنك مشوهة وقبيحة .. ولكن المشكلة في الرعاة وسقاة الزرع !
كوني بخير .. وامنحي زهرك الحياة بجمالك المخضب بالنمو .

إلى بنياتي في المتوسطة :)

إلى بنياتي وأنا أغادرهن
وإلى كل من يشاركنهن المرحلة



غادتي ...
سعدت كثيراً بالدقائق التي قضيتها معك.
كنت ناضجة .. ومعبرة .. وخلوقة
استمري برقي .. وابقي صالحة
تذكري أنكِ إن لم تتعاهدي العلم بالرعاية
فإنه يذبل ويندرس من عقلك .
كوني واعية لصفاء مرحلتك ..
واستخدمي مواهبك للخير ..
لاتستقلي بأدنى عمل
ولاتدعي الفرص تفوتك ..
فإن الناجحين تفوقوا باستغلال الفرص
لابالذكاء الخارق


ومن يتهيب صعود الجبال
يعش أبد الدهر بين الحفر

بين فكرين

بين فكرين !!
تلونتَ بألوانٍ عدة .. وبدوت كأنما تسير في خطٍّ واحد ..
كنت تتحدث باتزان .. وخصمك يتردد ويتراجع
لم تكن حجتك أقوى .. ولكنك عرفت كيف تزور مقالك ,
وتزرع فيه الورود .. وتقذف باللغم في ساحة خصمك ..

بينما ضلَّلت خصمك كما ضللت الجميع .. ولففت به ألف لفة .. حتى أصيب بفقدان الاتزان والتركيز .. فبدت لغته مهزوزة .. وعقيرته نحيلة جرباء !!


هم تحالفوا معك .. ربما من حيث لاتشعر .. ومن حيث لايشعر صاحبك ..
المهم أنكما لم تكونا متكافئين فخسر كنتيجة حتمية
كما تخسرُ سلحفاة أمام أرنب في غير القصة النادرة الحدوث !!

اعترف خصمك في جرأة منه .. أن القدرات تختلف .. !!

كنت خطيباً مفوهاً .. كنت فصيحاً تمتلك جميع مقومات الوقوف والمناظرة .. ولكنَّ حجتك لم تكن قوية .. ورسالتك باهتة بلا لون ولاطعم ولاقبول أو استساغة .

كان لدى خصمك حجة أقوى .. ولكنه لم يكن مفوهاً كان مسالماً إلى درجة ربما انقلب معها إلى الضد .. كان يراعي في شأنه مروءة تمثل فكره ومعتقده ..
كان يحمل حجته خلفه القوم الذين ادعيت في حجتك أنك تريد لهم الرفعة .. وكانوا هم يبصقون في وجهك .. لأنك كنت ترميهم بالنبال .. وتمارس السطو على فطرتهم البيضاء !!

كان هو ينظر إلى تصرفاته .. لم يخف لأنه جبان أو متقاعس ..
لكنه خاف أن تزل قدمه بعد ثبوتها فيلحقه القوم كلهم ..
ويلعن لعنة السامريّ !

كان يتحدث عن فكرهم ورؤاهم.. وكنت تتحدث برؤيتك وحدك ..
أترى الكفة هنا متوازنة ؟!!

لعله شعر بغربته .. بصوتٍ يمقته .. و ضوء ٍ يريبه .. ولكنه أراد سدَّ الثغرة ..فلعله شعرَ بأنه أخطأ فوضع جناح السمَّ بدل جناح الشفاء !!


لم تكن غريباً .. كنت خرجت من هناك .. ارتويت من ذاك النبع ..
واستضأت بتلك الأنوار .. وظل الصوت هو من لاتلتذ سوى بالحديث معه !!
كان يقتصّ كثيراً من كلماته .. ويوجز .. وربما أخلّ !!

وكنت تهاجم .. وترفع الصوت .. وتتجنى .. وتتظلم ..
ولكنك – وللإنصاف – كنت تتظلم بذات الذنب
الذي تمارسه ضد خصمك !!


أردت أن تقصم الأركان .. وادعيت أن البيت سيبقى ثابتاً ..
بل وغلوت حين قلت إنه سيكون في حالٍ أفضل من حاله الأولى !!


كنت كرة ثلجٍ كبرت بكثرة الدوران والتدحرج .. ولكنها ستذوب بضوء الشمس !!

كان اطرادك منتصراً على أدبِه !

وكان هجومك أقوى من دفاعه !

ولكنّ حجته بقيت هي الأقوى !!

"أيُّ حياة " ..



" إنه الزواج دفء الكون .. ونبض الأمل "
"فسارعوا معشر الشباب .. ولا تتباطؤ "
لم يكن بحاجة إلى مزيد من التأجيج لتثور الفِطَرُ بداخله
لم يكن بحاجة إلى مزيد تقرُّحِ ليسمع قولاً كالذي قال .
إلى من يوجه الحديث .. ويرسل الأوامر والوعظ
أتراه يقصدني .. أتراني أدخل في معشرهم
إنهم مثلي يقتاتون الجدب ويستترون بالسماء .
كيف أسبق الخطا .. أم كيف أستحثها للمسير .. أتراها ستستجيب ؟
أتراني توقفت وأنا أملك قدرة على الجري .. أم توليت عن المطر بعدما هطل ؟
أتراها تتحرك بعدما بترت .. أم تراني أسير وهي واقفة ؟
أأسير .. وأصل .. وينبت العشب .. وأسمع شقشقة صبح وليد ؟
لا
سأخنق الحياة بعدما تُولد ..
هل ألدها للخراب .. أم أزرعها لتموت .. وتدفن واقفة .!
هل تذبل الأوراق بعدما نمت جذورها لأني لم أجد لها ماء أسقيها به ..
أم أنتظر لأراها تسقي نفسها بالدموع .. وتلتف تبحث عن دفء ؟!!
أي حياة ونماء يريدها مني وأنا نفسي لاأجدها ؟
أبي لم يورث لي حديقة أقحوان .. تنبت لي ذهباً لاينضب ..
هل يرى الأرض من حوله صحراء كلها .. أو مياه برمتها ..أم هي تفترق كافتراق الناس فوقها ؟
لم يكتب لي أن أحصل على شهادة .. ولكني أعلم أني ألتهم الكتب .. ولاأفتأ تردداً على دروس المساجد
كل هذا لم يضمن لي مكاناً أقتات منه .. وأطعم منه .. كي أبحث عن من أقوته وأضمن له حياة آمنة .
هل أصنع حديقتي في غابة تلفها الذئاب .. وأنا أعلم يقيناً أنها لاتبقيها في الحياة إلا عظاماً متكسرة .؟!


تذكر حين ذهب يبحث عن أرض يزرع فيها ويقتات .. وجد كل السفوح ممتلئة بالعاملين .. ولكنهم يحصدون الزرع وهم جالسون ؟!
تساءل كيف يكون ذلك .. وجد الإجابة في ذرات الهواء وعَلِمَ أنها الحياة لاتصفو إلا للذئاب فقط أو كبار قومه ممن وعوا على حياة قلّ فيها المفترسون .
وجد عملا بعد كدّ .. فلم يحصد سوى قربة يسقي بها دابته وقت ذهابه وإيابه وبالكاد تكفي لقطعة خبز
يسد بها جوعه .
وجد أن دابته تستنزف أكثر مما يأخذ .. ورأى أنه يحصد للدابة وسراج الطريق
ولكنه باقٍ في عتمته .. حتى السكن مُذَهَّبٌ خشبه .. ولايقدر على بناءٍ من نحاس
لايحتمل أعاصير العراء والجور .. ولاتقبله بهرجة المكان .
حتى الخير لايضمن له الدفء الذي يبحث عنه ولايؤمن له المساعدة مالم يجد عملا بعائد يساوي ضعف عمله الذي هو فيه .

علم أن الحياة توقفت عن أن تنمو له .. ولكنه عاد ليتساءل لماذا أنا فيها .. مادامت سوداء لاتقبل البياض ومظلمة لاتقبل من القمر أن يرسل ضوءه ويتنفس ؟!!
ولكنه وجد الإجابة في حياة تحيا بها روحه .. من غير الماء الذي يمنون إذ يمنحونه إياه .. ولكنها من مكان علوي لاينزل إلى الأرض ولكن الأرواح البيضاء هي من تصعد إليه .


لم يعد له عمل سوى التأمل والتساؤل لعله يجد إجابة لسر توقف حياته
أي جدب هو كائن في هذا الزمان سيكبر حين لايقدر البياض على التنفس والتناسل ؟
أيُنْبُتُ النخل غير الطلع .. أم يحنو الغصن على غيره .. أم هل ترى الزهرة تلتف بغير أوراقها ؟!
هل يبحث عن نماء بعيداً عن دفء يشمل هذا النماء ؟
كيف ينمو الزهر بالثمر دون أن يحتسي الماء .

ندَّت له ضحكة حين خطرت له تلك المقابلة التلفزيونية مع مسؤول عن التوظيف .
قيل له : أين حقوق المرأة في التوظيف ؟ هي أيضاً تعاني البطالة ..
قال المسؤول ساخراً : يارجل دعنا نحل مشكلة الشباب أولاً .
تخيَّل كيف سيكون الوضع حين يكون العدل في البحث عن وظائف لكلا الجنسين .. لعل المرأة ستكون أكثر حظاً .. سيبقى الرجل ليربي الأطفال ويعد الطعام و ستبني هي المسكن وتنفق وربما تشتري سيارة .
ضحك .. وقال بصوت عال : حينها لن تطلب قاعة أفراح ولا شبكة ومهراً يتجاوز عشرات الآلاف



أووووووه لالا بل ربما تبالغ في الطلب تعويضاً عن النفقة .

تلفَّت حوله .. لم يرهُ أحد
تنهد وحمد الله .. لم يبقَ لي سوى وصمٍ بالجنون لتكتمل سيرة المعضلة !!

قرر أن يحرث بنفسه أرضاً ليغرس بيديه .. لم يحصل على ترخيص ولم ينتظر من أحد أن يعتمد له العمل
يعلم أن تكاليف ذلك باهضة لايقدر عليها .
لم تتركه الأشواك ملأت أرضه بالوحل .. وطلبت منه أن يعطيها زرعاً لم ينبت !!!
توقف .. وبحث عن صوته .. تمنى لو وصل إليه ليبلِغَهُ بموت الزرع قبل أن ينبت ولكنه لم يصل !!

30‏/04‏/2008

القراءة





أن تحب القراءة
أن تتدرب عليها
أن تقرأ ماتحب
لاماينبغي أن تقرأ
أن تقرأ لتتلذذ
فتحصل المعرفة
لاأن تقرأ لتتعلم
فتكره المعرفة
أن تكون القراءةُ أنفاسك السعيدة
لاواجبك الكئيب

ضوء :

بالقراءة تعلمتُ كُلَّ شيء